رضا مختاري / محسن صادقي
1779
رؤيت هلال ( فارسي )
الشهادة في الاستفاضة ، حيث قال : إن اكتفينا بالظنّ الغالب فللتوقّف مجال إلّا أن يفرض زيادة الظنّ على ما يحصل منه بقول الشاهدين بحيث يمكن استفادته من مفهوم الموافقة بالنسبة إلى الشاهدين الذي هو حجّة منصوصة . انتهى « 1 » ، فتدبّر . « أو شهد به عدلان في الصحو أو الغيم » خلافا للشيخ رحمه الله في الصحو « 2 » « من البلد » كانا « أو خارجه » والمراد ادّعاء وقوع الرؤية في البلد أو خارجه ، وخالف الصدوق في البلد مع عدم العلّة . « 3 » واعلم أنّ فتاوى الشيخ في كتبه في تلك المسألة لا تخلو عن اختلاف ، فقال في المبسوط « 4 » : . . . وخلاصة كلامه هذا أنّ مع الصحو لا تقبل إلّا شهادة خمسين رجلا ، سواء كانوا من البلد أو خارجه ، ومع العلّة تقبل شهادة العدلين من الخارج والداخل . وقال في النهاية : ومتى رأيت الهلال في استقبال شهر رمضان فصم بنيّة الفرض من الغد ، وإن لم تره لتركك الترائي ورئي في البلد رؤية شائعة وجب أيضا عليك الصوم ، فإن كان في السماء علّة ولم يره جميع أهل البلد ورآه خمسون نفسا وجب أيضا الصوم ، ولا يجب الصوم إذا رآه واحد أو اثنان ، بل يلزم فرضه لمن رآه ، وليس على غيره شيء . ومتى كانت في السماء علّة ولم ير في البلد الهلال أصلا ورآه خارج البلد شاهدان عدلان وجب أيضا الصوم ، وإن لم تكن هناك علّة وطلب فلم ير لم يجب الصوم إلّا أن تشهد خمسون نفسا من خارج البلد أنّهم رأوه . انتهى . « 5 » ونسب في المختلف هذا القول إلى ابن البرّاج « 6 » أيضا ، وحاصله أنّ مع عدم العلّة لا تقبل إلّا شهادة خمسين من البلد أو خارجه ، ولا تقبل شهادة الواحد أو الاثنين ، ومع العلّة تقبل شهادة العدلين من الخارج ولا تقبل إلّا شهادة الخمسين من البلد . ومخالفته لما قاله في
--> ( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 230 . ( 2 ) . سيأتي كلامه بعيد هذا . ( 3 ) . المقنع ، ص 183 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 . ( 5 ) . النهاية ، ص 150 . ( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 353 ، المسألة 88 ؛ المهذّب ، ج 1 ، ص 189 .